السيد محمد حسين الطهراني

508

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

چنان با نيك وبد سَركن كه بعد از مردنت عُرْفي * مسلمانت به زمزم شويد وهندو بسوزاند [ 1 ] وكان السيّد يقرأ أحياناً من أشعار المغربيّ وأشعار المثنويّ وأشعار ابن الفارض ، ولكن بأيّ وضعٍ وحال ! كان حين تشتدّ به اللوعة يقرأ بلحن وصوت جميل حزين بعض أشعار المغربيّ والتائيّة الكبرى لابن الفارض وبعض أشعاره من غير التائيّة ، حيث إنّ قراءته مسجّلة على أشرطة التسجيل ، أما أشعار « المثنويّ » فلم يُسجّل شيءٌ منها ، وقد كان يقرأها حين يأخذه الوجد ، حيث يقع مغشيّاً عليه أحياناً في ممرّ البيت وهو يقرأ هذه الأشعار ، ولم يكن هناك أحد ليقوم بتسجيلها . كما كان يقرأ أحياناً من أشعار بابا طاهر ، لكن انشغاله الدائم كان بأشعار ابن الفارض . وكان له حبّ زائد لأشعار « المثنويّ » في شأن أمير المؤمنين عليه السلام وقتاله لعمرو بن عبد ودّ حتّى مقتله على يد الملعون ابن ملجم المراديّ وقد شاهده الحقير مراراً في أسفاره المتعدّدة وهو يقرأها بصوت

--> [ 1 ] - روي في « الخصال » للشيخ الصدوق ، ص 72 و 73 ، طبعة مكتبة الصدوق ، سنة 1389 ، باب الاثنين ، عن أمير المؤمنين عليه السلام مرفوعاً أنّه قال لبنيه : يَا بَنِيّ إيَّاكُمْ وَمُعَادَاةَ الرِّجالِ ! فَإنَّهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْ ضَرْبَيْنِ : مِنْ عَاقِلٍ يَمْكُرُ بِكُمْ أوْ جَاهِلٍ يَعْجَلُ عَلَيكُمْ ! وَالكَلَامُ ذَكَرٌ وَالجَوَابُ انْثَى فَإذَا اجْتَمَعَ الزَّوْجَانِ فَلَا بُدَّ مِنَ النِّتَاجِ . ثُمَّ أنْشَأ يَقُولُ : سَلِيمُ العِرْضِ مَنْ حَذَرَ الجَوَابَا وَمَنْ دَارَي الرِّجَالَ فَقَدْ أصَابَا وَمَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوهُ وَمَنْ حَقَرَ الرِّجَالَ فَلَنْ يُهَابَا ويقول في البيت الفارسي في المتن : « عاشر يا عرفي ( عرفي هو اسم الشاعر ) الحَسن والرديء معاشرةً إن متّ بعدها ، غسّلك المسلمُ بماء زمزم وأحرقك الهندوسيّ بالنار » .